حيدر حب الله

158

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

توجيهات عديدة ، لا نطيل بذكرها . من هنا ، ذهب السيد محمد مهدي بحر العلوم ( 1212 ه - ) إلى القول : « . . أن جميع من ذكره الشيخ في الفهرست من الشيعة الإمامية ، إلا من نصّ فيه على خلاف ذلك من الرجال . . » « 1 » . كما يعتقد السيد الخامنئي أنّ الطوسي التزم بذكر مذهب الشخص إذا كان سنّياً فقط ، ويذهب إلى أنه في الموارد التي يسكت فيها عن مذهب الشخص فهذا يعني أنّ الراوي ليس سنّي المذهب ؛ ولكن لا يعني أنه إمامي المذهب ؛ إذ قد يكون منتمياً إلى إحدى الفرق الشيعيّة غير الإماميّة « 2 » . 5 - ترجم الطوسي في هذا الكتاب ل - ( 912 ) شخصيّة ، اشترك مع النجاشي في حوالي ( 700 ) شخصيّة منها ، وعدّد حوالي ( 2000 ) مصنّف وأصل ، وفي بعض الأحيان لا يذكر اسم الكتاب ، بل يكتفي بالقول : له كتاب . يقول الدكتور مجيد معارف : « . . ويعدّ كتاب « الفهرست » للشيخ الطوسي - بتصحيح لويس اسبرنگر - من الكتب المناسبة لمقارنة آراء الشيخ الطوسي والنجاشي ، حيث تعرَّض في هذا الكتاب المصحَّح ، بعد إدراج كلام الشيخ الطوسي ، إلى ذكر معلومات تخصّ بعض المصِّنفين بحسب كلام النجاشي . فالقارئ بمجرّد مطالعته لمضمون الكتاب يمكنه الاطّلاع بسهولة على رأي كلٍّ منهما ، وعلى أسلوبهما العلمي ، وعلى مقدار سعة معلوماتهما الرجالية . . » « 3 » . 6 - وثّق الطوسي هنا ( 92 ) شخصاً فقط ممّن ذكرهم ، وضعّف ( 21 ) فقط منهم ؛ لذلك يمكن أن يقال : إنّ الشيخ الطوسي لا يُحسب على مدرسة النقد التي

--> ( 1 ) محمد مهدي بحر العلوم ، الفوائد الرجالية 1 : 114 . ( 2 ) علي الخامنئي ، الأصول الأربعة في علم الرجال : 41 . ( 3 ) مجيد معارف ، علم الرجال الشيعي ، مجلة الاجتهاد والتجديد ، العدد 19 : 204 .